الجمعة، أكتوبر 15، 2010

منظمة صحفيات بلا قيود تعتصم أمام قسم شرطة العلفي للمطالبة بالإفراج عن 36 من أبناء الجعاشن منظمة صحفيات بلا قيود تعتصم أمام قسم شرطة العلفي للمطا? كرمان : البرلمان تحول من مجلس يمثل الشعب إلى مجلس يمثل الشيوخ

صنعاء- السبئي نت  :
أقامت منظمة صحفيات بلا قيود اعتصاما مسائيا ليلة الخميس أمام قسم شرطة العلفي بمنطقة القاع في أمانة العاصمة, للمطالبة بالإفراج عن مهجري الجعاشن الذين اعتقلتهم الشرطة ليلة الثلاثاء الماضي والاحتجاج على قمع اعتصام أمس وكذلك المطالبة بالتحقيق وضبط الجناة ، حيث تم اعتقال الناشطة توكل كرمان والاعتداء على الناشطة الحقوقية, المدير التنفيذي لمنظمة صحفيات بلا قيود بشرى الصرابي ، والاعتداء بالضرب على النساء والأطفال والرجال من مهجري الجعاشن, واعتقال العشرات من المهجرين المعتصمين وغير المعتصمين.
واحتشد العشرات من نساء الجعاشن مع أطفالهن أمام بوابة قسم العلفي, بحضور عدد من نشطا حقوق الإنسان والمتعاطفين مع القضية الإنسانية.
وكانت الشرطة قد اعتقلت 37 شخص من أنباء الجعاشن بينهم أطفال, مسجونين في أقسام (العلفي و14 أكتوبر و22مايو والنصر), فيما لا يزال مصير اثنين منهم مجهولا. حيث تم اعتقال من شارك في الاعتصام والذين كانوا في المخيمات ولم يشاركوا.
وقال الطفل عوض يحيي قاسم نعمان أن أثنين من أخوانه بينهم الطفل ضياء ذو 12 عاما و والداه من بين المعتقلين
.
و
بعد مرور ثلاث ساعات من الاعتصام الذي ردد فيه المشاركون شعارات التنديد والاستنكار لما يحدث لأبناء الجعاشن من تشريد وتنكيل من قبل الشيخ أحمد منصور, وأخيرا أفراد الأمن, أفرج قسم شرطة العلفي على المسن محمد قاسم نعمان لأسباب مرضية.
نعمان قال أن الأمن تعذر بأن سبب اعتقاله هو الاعتصام بدون ترخيص مسبق.
وكان عدد من نشطا حقوق الإنسان الحاضرين في الاعتصام, بينهم توكل كرمان, وخالد الانسي قد التقوا بإدارة السجن, والذين قالوا بدورهم أن الإفراج لن يتم إلا بتوجيهات عليا.
وقالت توكل كرمان في الاعتصام أنه رغم مرور عشرة أشهر على نزوح مهجري الجعاشن من قراهم إلى صنعاء للاسنتصار بأجهزة الأمن ومجلسي النواب والشورى ووزارة الإدارة الملحية, بعد أن قام الشيخ أحمد منصور, عضو مجلس النواب وشاعر الرئيس, بطردهم وتهجيرهم من قراهم وإحراق منازلهم, إلا أن الدولة لم تقم إلى اللحظة بالاستجابة لهم وتعوضيهم عما لحق بهم.
واشارت كرمان أن الجعاشن لا يريدون شيء, سوى وجود الدولة في مناطقهم وإعادتهم إلى ديارهم وإقفال سجون الشيخ وتعوضيهم عما هدم وسرق
.
واستنكرت
رئيسة منظمة صحفيات بلا قيود قيام أجهزة الأمن بإطلاق النيران على النساء والأطفال واعتقال وملاحقة الرجال الذين كانوا يعتصمون بشكل سلمي ومنظم.
وأضافت
: (( بدلا من أن يكون السجن للطاغية أحمد منصور ومليشياته وأعوانه, قاموا بأخذ رجال الجعاشن, حتى الذين لم يعتصموا أمس تم اعتقالهم من المخيم, وكذلك الذين ذهبوا إلى المستشفى لمعالجة بناتهم جراء ما أصابهن من اعتداءات من قبل أجهزة الأمن المختلفة, التي لم تستطع أنصافهم واستطاعت فقط الاعتداء عليهم)).
وقالت توكل كرمان أن المعتصمين يبحثون الآن عن عدالة
لظلمين... ظلم أحمد منصور, وظلم أجهزة الدولة ومجلس النواب, الذي تحول من سلطة تمثل الشعب إلى مكان يمثل فقط الشيوخ و كل من تحته رعايا يتعاملون معهم كما يتعامل أحمد منصور, مستغربة من عدم تشكيل لجنة تحقيق إلى الآن.
وطالبت
كرمان بمحاكمة كل من قام بالاعتداء يوم أمس على النساء والأطفال والمديرة التنفيذية لمنظمة بلا قيود بالضرب وإطلاق الرصاص المطاطي عليها حسب التقرير الطبي.
وشددت كرمان إن الاعتصامات ستستمر حتى يعاد أبناء الجعاشن إلى ديارهم ويصبح السجن لأحمد منصور وأمثاله
.
النائب
أحمد سيف حاشد ركز في كلمته على المحاولة قدر الإمكان لحشد الرأي العام و البحث عن وسائل جديدة للضغط على السلطة وانتزاع الحقوق خلال الأيام القادمة, كالتوجه إلى مقر الأمم المتحدة بصنعاء للاعتصام هناك والإضراب عن الطعام, وكذلك طلب اللجوء الإنساني, لأن مطالب أبناء الجعاشن إنسانية بحته, كناس يريدون ان يعودوا إلى بيوتهم أمنين وهي ابسط الحقوق, وذلك بعد استنفاذ كل الوسائل المحلية.
واستغرب حاشد عدم طرح قضية الجعاشن في
البرلمان رغم اعتصامهم يومين أمامه قائلا: ((المخرج لا يريد أن يطرح موضوعهم أمام الأعضاء)). كما وصف دور الأحزاب المعارضة منها على وجه الخصوص بالسلبي والمتهاون في المجلس, كما هي خارجه, حيث أن مثل هذه القضايا التي يجب أن تتبنها من الوهلة الأولى ولا تردد في ذلك, لأنها عادلة بامتياز.
وأشار
إلى أن قادة العمل السياسي يجب أن يكون عملهم في الميدان بدلا من ممارسة التجارة واتخاذ المصالح, فالأحزاب الحقيقية يجب أن تكون متواجدة بين المعتصمين, مطالبا بالضغط على الأحزاب لأن مناصرة مثل هذه القضايا جزء من مهمتها, بأن تدافع وتتبنى قضايا المواطنين, ومضيفا أنه يجب التحرك إلى أبواب قادة المعارضة لأن مثل هذي الأمور يجب أن تكون قضاياهم الحقيقة.
من
جانبه قال خالد الانسي المدير التنفيذي لمنظمة هود, أن وجود المعتصمين رغم القمع الذي تعرضوا له في الليلة الماضية يوصل رسالة قوية مفادها أنهم لا يخافون من القمع والرصاص والمهرولات وكل ما زادوا قمعا يزيدون هم إصرار.
وأشار أن المعتصمين بوجودهم في الاعتصام يعلنون هزيمة من قاموا بقمعهم ليلة البارحة وهو الانتصار الحقيقي
.
ونوه
الأنسي إلى أن البرلمان أخيرا تحرك بسبب ما حدث, حيث شبه قضية الجعاشن بما يجري في غزة, مشددا على أنها أسوى من غزة لان المعتدي هناك هو العدو والمعتدي هنا هي قوات الأمن.
وأضاف: (( للأسف كنا في السابق نضن انه
يتم تجاهل القضايا على أساس سياسي..لكن الجعاشن تم بيعهم مقابل قصيدة, لأن من يظلم يكتب قصيدة يمدح فيها النظام والرئيس...)).
كما وصف الناشط
الحقوقي الاعتصام بالحراك الحقيقي مستنكرا عدم إصدار الأحزاب ولو بيان إدانة لسجنا الجعاشن رغم أ نها دافعت عن الحوثيين والحراك الجنوبي.
وقال أن السلطة التي رفضت أن تحمي ماء وجهها بحل قضية الجعاشن سوف تحلها مرغمة عندما تصبح قضية دولية
.
وقال
المشاركون أنهم اعتصموا أمام قسم العلفي لأنه المكان الأول الذي اعتقل فيه أبناء الجعاشن, كما قالوا أن الاعتصامات سوف تستمر حتى يتم حل قضية الجعاشن.

المشترك المعارض في اليمن يدين بشدة إطلاق الرصاص الحي وممارسة العنف الجسدي الذي تعرض له اعتصام مهجري الجعاشن، ويندد باعتقال الناشطة الحقوقية توكل كرمان