الخميس، أكتوبر 06، 2011

حتى يكون خطاب الرئيس بداية لاستراتيجية وطنية جديدة

السبئي نت- خاص: بقلم صلاح الخواجا :
في نظري كما الكثيرون من اختلفوا مع القيادة السياسية لمنظمة التحرير بعد اتفاق أوسلو ، و قد دعموا آلأن موقف الذهاب للجمعية العامة للأمم المتحدة ، ومن ثم لمجلس الأمن.... مع معرفتنا الكاملة لوضعنا الفلسطيني والعربي وقوة وضعف التحالفات السياسية الدولية,واولويات بعضهم بالترتيبات لملفات ليبيا ، سوريا ، ومصر، وحجم المصالح بين الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الامن ، وفي نفس الوقت تناقض المصالح فيما بينهما ولكن لم يصل حتى الآن لمرحلة صراع تحدث حاله من تناقض المصالح بين قطبين متناقضين أو متعدد الاقطاب ، فنحن ما في الذاكرة عن الاتحاد السوفيتي والمواقف الصراعيه مع الدول الراسماليه وعلى راسها الولايات المتحده ,,,, لم تعد قائمة ومواقف روسيا ، أو الصين أو الاتحاد الأوروبي الآن لم تشكل حالة ضغط تصل على نقيض في وجه السياسة الأمريكية ،ورغم ذلك. نحن اليوم كفلسطينيين استعدنا خطوة ، قدمتها القيادة الفلسطينية لتغير في مسار تبنته ودافعت عنه واعطت لنفسها الفرصه في التجريب والرهان حتى طفح الحد ، ولكن اليوم قبل الغد بعد التطور في الموقف الرسمي الذي مثله الرئيس في خطابه وتفاعلت بالايجاب القطاعات وفئات وقوى ومؤسسات واسعه باليجاب والدعم والمشاركه في التحدي لكل التهديدات لراعي المفاوضات لثماني عشر عام لتؤكد الولايات المتحده ليس انحياز في الموقف بل تبني شامل ومدافع عن حكومة الاحتلال والاستيطان . المطلوب الان من القيادة الفلسطينية بوضوح بعد ان وضعت القضيه الفلسطينيه في اطار مرجعي جديد تدعوا له كل فصائل المنظمه وحركة المبادره الوطنيه وشخصيات وطنيه ومؤسسات مجتمع مدني ويمكن ان تكون بدايه لنفض الغبار الذي الحقت بالموقف الفلسطيني جراء عقم المفاوضات وإنسداد الافق في ظل طبيعة ومرجعية وشروط وواقع العمليه التفاوضيه التي كانت في ظل تغلب ميزان القوى لصالح حكومة الاحتلال في كل مراحلها اصبح يستخدمها الاحتلال خدمه ومظله لتغطية المخطط الاستراتيجي لسياسة الاحتلال في الاراضي الفلسطينيه وباقل تكلفه سياسيه وماليه وقانونيه .و حتى تستعيد القياده وترسخ حالة العاطفه والتايد الشعبي وتتعزز الثقة والالتفاف حولها كمرجعية سياسية جامعه تشكل بذاتها كل مافي امل اية فلسطيني حر ، وتمثل مصالح وطموحات و معانات وتضحيات الشعب الفلسطيني ، ماهو المطلوب الآن من اجل ذلك :-
1. الدعوة الفوريه من الأخ أبو مازن للجنة المنظمه وفق ما نص عليه اتفاق المصالحه لاجتماع قيادي للجنة التنفيذية والأمناء العامين للفصائل بدون اية استثناء ، وشخصيات وطنية متوافق عليها ، لاتخاذ خطوة داخلية فلسطينيه للأمام من اجل إزالة الشك والتشكيك ، بالوحدة والمصالحة على المستوى الفلسطيني ، ولاستعادة التفاهم والتوافق على تقديم رؤية فلسطينية وإستراتيجيه وطنية وكفاحية للمرحلة القادمة، لتؤكد بان الخطوه الجديده للرئيس هي بدايه لاستراتيجيه وطنيه كفاحيه ، و لتعزز وتقوي وتوحد الصف الداخلي في مواجهة كل الضغوطات من أي طرف وعلى أي طرف فلسطيني ، سواء من قوى إقليمية أو دولية وان نخوض المعركة مع الاحتلال موحدين وبرؤية فلسطينيه موحدة .
2. البدء في تطبيق عملي وخطوات فعليه على الارض لما تم التوافق عليه والتوقيع عليه في وثيقة المصالحة في القاهره ، والتأجيل والتباطؤ والتحايل ، والتكتيكات لهذا الحركه أو تلك - سيفقد الناس ثقتهم بهذه التحولات والتطورات السياسية الهامة ،، وستعيد حالة تشاؤمية ، انقسامية في المناطق الفلسطينية أكثر مما هي عليه .
3. نحن في اللجان الشعبية والنشطاء قدمنا نماذج في مقاومة الجدار والاستيطان في نعلين ، بلعين ، والنبي صالح ، المعصرة ، عراق بورين ، بيت أمر ، ومواقف ضد سياسة فرض الأمر الواقع ، كما الأغوار وقرية العقبة ، وشارع الشهداء والبلدة القديمة بالقدس ،،، وفي الأيام الأخيرة يستعيد شعبنا طاقة كفاحية لتفعيل لجان الحراسة والسهر على مصالح ومقدرات الناس وأماكن العبادة كما في بلدة قصره ، وعصيره القبليه والخليل ،،،، هذه النماذج تعيد في ذاكرة الفلسطيني تجربة الانتفاضة الأولى الباسله التي تكاملت في ظل غياب سلطة وحكومة واجهزه امنيه وتحول الشعب الفلسطيني بكل فئاته لمدافع عن مصالح ومقدرات أبناء شعبنا ونحن اليوم هذه اللجان علينا أن نقدم أنفسنا موحدين بكل طاقاتنا وإمكانياتنا لمرجعية قيادية موحدة تخوض مرحلة مقاومة مع الاحتلال وسياسته الاستيطانية ونظام الفصل العنصري ,,وان نعزز ونطور وان تتسع وتنتشر المقاومة الشعبية بإشكالها وأساليبها التي يعجز الاحتلال بكل مقدراته وتدريباته عن إنهاء شعب يناضل من اجل عدالة القضية ، من اجل الكرامة والحرية ، من اجل الاستقلال والدوله .
4. الخطوه الرابعه تعزيز صمود الناس ، إن اكبر صمود وتحدي يقوم به الشعب الفلسطيني هو صمودنا على الأرض وتمسكنا بفلسطين ، وبهذا الصمود ، نفشل كل محاولات الترانسفير والتهجير والقتل والإبعاد الذي يستهدف تفريغ الأرض من سكانها ،،،،،إن انتصار شعبنا وبقاءه صامدا قويا رغم المجازر وسياسة التطهير العرقي التي تنفذ بحق الفلسطينيين وبناء نظام الفصل العنصري والسيطره على كل مقدرات الشعب الفلسطيني ،،،، يحتاج هذا الصمود للشعب ومقاومته وكفاحه ، و يستحق من كل المؤسسات الرسمية والأهلية ومن الحكومه بشكل هام أن تتحمل مسؤولية تعزيز صمود الناس وان تجعل أولويات إدارة المال العام دعم المزارعين والعمال والتنمية والتعليم والصحة،فمصادرة 46% من الأراضي ،،،، و 85% من المياه وملايين أشجار الزيتون ، امام كل ذلك وأكثر من سياسة الحصار والعزل والفصل العنصري ،،،يستوجب خطوات تنموية تعزز الصمود ، وليس لسياسات اقتصادية تشكل عبء وثقل ومديونيه على كاهل ومستقبل ابناء الشعب الفلسطيني .
بهذه الخطوات الأولى والتوجهات تقدم القيادة نفسها لشعب يستحق ذلك ،هذا الشعب الذي عبر وبتلقائيته ووطنيته عن صدق احترامه وتاييده لخطاب الرئيس هذا الشعب الذي يرى في الخطاب استعادة الكرامه ، وسيننتظر خطوات لتنفيذ هذه الرؤيه والاستراتيجيه التي حملها الخطاب في الجمعيه العامه وكما قوبل بالتسفيق والتاييد الدولي سيضيف ذلك اكثر قوه وتاييد فلسطيني وسيضاعف الحراك الشعبي والوطني ويخلق مناخ ثوري كفاحي بدلا من النفعيه والذاتيه التي انتشرت في المجتمع لسبب اساسي غياب الخطاب الوحدوي الرصين والهادف منذ سنوات رغم تمسك البعض بذلك ولكن ان يكون الخطاب جامع ويتوافق عليه اوسع اطار سياسي وشعبي فهذا مع كل اسف غاب بالتدريج .
ومن هنا اسس الخطاب لخطوه جامعه والمطلوب الان عمل مشترك وقياده فعليه جامعه تقدم خطاب وبرنامج واستراتيجيه موحده وهذا ما دعونا له في المبادره الوطنيه الفلسطينيه ونذ سنوات وستجد القياده شعبها يلتف من حولها ويقدم بمسؤوليه دوره المقاوم ، وليتكامل الشعب والقيادة الموحدة في رؤيه وإستراتيجية تقدم الشعب الفلسطيني خطوات للأمام نحو الحرية والاستقلال ، بهذه الخطوات يرى الكثيرون من الأحزاب والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني واللجان الشعبية واكاديميون ورجال فكر دورهم يتجدد وينتظم بامشاركه في أوسع إطار يقدم نفسه مدافعا عن مصالح الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ونصبح أكثر تأثيرا وفاعلية على كل المستويات من اجل فلسطين حره ودوله فلسطينيه مستقله على كامل التراب والاراضي التي احتلت عام 67 وعاصمتها القدس الشريف