السبئي نت- صنعاء:قالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بأن الرئيس علي عبد الله صالح وجه اليوم الأجهزة الأمنية بتوفير الحماية اللازمة للصحفيين.
وفي خبر مقتضب أوضح التوجيه بان ذلك يأتي بما يمكن الصحفيين من أداء عملهم ورسالتهم الإعلامية لخدمة الحقيقة ونقل المعلومات الصحيحة.
وكانت نقابة الصحفيين اليمنيين نظمت اليوم اعتصاما احتجاجيا على الحملة التصعيدية ضد الصحفيين، والاعتداءات الوحشية التي تعرض لها صحفيون ومراسلو وسائل الإعلام الخارجية .
وأكد الامين العام لنقابة الصحفيين مروان دماج خطورة ما يتعرض له الصحفيون من اعتداءات وانتهاكات، موضحا ان لقاءات التشاور ستستمر لتدارس كيفية مواجهة هذه الحرب الموجهة ضد الصحفيين.
واستعرض كلا من الزملاء حمود منصر مدير مكتب قناة العربية بصنعاء ، وعبدالله غراب مراسل قناة بي بي سي ، والكاتب والاديب محي الدين جرمة ، ومصور قناة العربية فؤاد الخضر، قصص الانتهاكات والاعتداءات البلطجية التي تعرضوا لها من قبل بلاطجية السلطة .
وأكد المشاركون في الاعتصام على ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة هذه الحملة التي تستهدف الصحافة والصحفيين في اليمن.
واتهمت نقابة الصحفيين اليمنيين في بيان شديد اللهجة السلطة ما يتعرض له الصحفيون ومراسلو الوسائل الإعلامية الخارجية من اعتداءات من قبل " بلطجية " النظام خلال الفترة الماضية.
وتعهدت النقابة بالكشف عن الـ " بلطجية " الذين يتعرضون للإعلاميين والصحفيون.
وقالت إنها " لن تتوانى عن الإشارة بأصابع الاتهام إلى كل المسئوليين الذين يتولون إدارة هذه الفوضى ، وهذا الجنون ".
واشارت النقابة الى ان " ما يمارس من عنف وقمع يشمل الصحفيين بصورة متصاعدة وعلى نحو منظم، يؤشر على حالة انفلات واسعة النطاق مطبوعة بتحلل صناع القرار من مسئولياتهم الدستورية والقانونية ،وبما يعمق اليقين برعاية ومباركة لهذا التوجه الجانح الذي يستهدف الساحة الوطنية بالإفساد والتخريب، بما يفاقم من الاختناق ويرشح لمزيد من التفجيرات ".
نص بيان النقابة يوم الجمعة :
نقابة الصحفيين اليمنيين : السلطة تواصل حربها ضد الصحفيين وطواقم وسائل الإعلام الخارجية
بيان
تواصل السلطة حربها ضد الصحفيين وطواقم وسائل الإعلام الخارجية - مراسلين ومصورين - أثناء تغطياتهم للتظاهرات الاحتجاجية التي تشهدها اليمن . وذلك من خلال إطلاق جموع "البلطجية" المسلحين بالهروات والعصي الكهربائية ومختلف الأسلحة البيضاء في مواجهة المحتجين ،واستهداف الصحفيين .
لجنة الحريات في نقابة الصحفيين رصدت اليوم جملة من الاعتداءات خلال تظاهرات اليوم في صنعاء ،حيث هاجم البلاطجة الزميل حمود منصر مدير مكتب قناة "العربية" بصنعاء ،واحد المصورين معه ،واعتدوا عليهما ضربا بالهراوات ،وقاموا بتكسير كاميرا القناة ، كما شمل الاعتداء مراسل قناة" العالم" أوسان القعطبي ، ومصور "القطرية" ياسر المعمري .
وفي نوبة توحش وعنف هستيري اندفع "البلاطجة" بأسلحتهم صوب مجموعة صحفيين أجانب ومحليين ، في محاولة للفتك بهم ، وهو ما ألجأهم إلى منزل في الجوار احتماء من مطارديهم الذين طوقوا المنزل ،وفرضوا عليهم حصارا استمر لساعات .
وبحسب البلاغات مازال مكتب قناة "الجزيرة " ومراسلوها بصنعاء هدفا للتهديد والوعيد من قبل جهات وأشخاص معروفة ، عبر رسائل ومكالمات من أرقام تحتفظ بها النقابة لتقديمها إلى السلطات الأمنية .
وفي محافظة إب تلقى الصحفي مختار الرحبي تهديدا بالتصفية من أشخاص ينتمون للحزب الحاكم قبيل تظاهرة احتجاجية قام بها صحفيون وناشطون اليوم أمام مقر المحافظة تنديدا بمواجهة المتظاهرين في مدينة عدن بالعنف والقتل من قبل السلطة الأمنية ،واستنكارا ً لأعمال البلطجة التي تواجه بها حركة الاحتجاجات السلمية بصنعاء وتعز ،ومختلف المحافظات .
إن نقابة الصحفيين إذ تدين وتجرم هذه الحرب ضد الصحفيين ، لتتعهد بكشف وملاحقة كل الجهات والوجوه والأسماء التي تقف ورائها وتقودها مهما كانت ، ولن تتوانى عن الإشارة بأصابع الاتهام إلى كل المسئوليين الذين يتولون إدارة هذه الفوضى ، وهذا الجنون ، ولن تدع أحدا يفلت من المساءلة والإدانة ،ولن تترك كرامة الصحفيين وحقوقهم وحرياتهم وصورة وسمعة هذا البلد لأيدي البلاطجة والعابثين والقائمين على مطابخ التحريض ضد حملة الأقلام ،والكاميرات الذين يعملون في نقل المعلومات والحقائق ،وخدمة الرأي العام .
أن ما يمارس من عنف وقمع يشمل الصحفيين بصورة متصاعدة وعلى نحو منظم ،يؤشر على حالة انفلات واسعة النطاق مطبوعة بتحلل صناع القرار من مسئولياتهم الدستورية والقانونية ،وبما يعمق اليقين برعاية ومباركة لهذا التوجه الجانح الذي يستهدف الساحة الوطنية بالإفساد والتخريب ،بما يفاقم من الاختناق ويرشح لمزيد من التفجرات .
إن نقابة الصحفيين تهيب في هذا المنعطف الخطير والمقلق ، وازاء هذا المشهد الفاجع بالسلطات المعنية أن تقف على نحو جاد أمام واجباتها تجاه حماية حريات مواطنيها ، وصون كافة حقوقهم الدستورية والقانونية ،وكبح جماح هذا التوجه الفوضوي في إدارة الأزمة التي تعصف بالبلد . فقد أثبتت التجربة القريبة في تونس ومصر مدى السقوط المريع الذي منيت به مثل تلك الخيارات البدائية والهمجية .
إن الموقف السلبي من السلطات الأمنية ،ومن أصحاب القرار إزاء هذه الجرائم والانتهاكات التي تطال الصحفيين يشعرنا بالفزع بما يجعلنا نرفع صوتنا عاليا في مطالبة العقلاء داخل السلطة والإهابة بكافة القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني للوقوف ضد هذه الحرب العصابية والعمل على إيقافها ،وتجريم كل الواقفين وراءها ، كما تدعو اتحاد الدولي للصحفيين ، ولجنة حماية الصحفيين الدوليين ،و كافة المنظمات الحقوقية والدولية الراعية للحريات والمدافعة عن الصحافة والصحفيين للتدخل من أجل حماية اكبر للصحفيين في اليمن ، سيما في هذه الظروف الحرجة بالغة الخطورة.
كما تدعو الأسرة الصحفية في اليمن إلى مزيد من العمل الفعال في مواجهة كل حالات الاستهداف التي تطال مهنتهم وحياتهم والبقاء في حالة تيقظ وانتباه لصد هذه الهجمة الضارية .
نقابة الصحافيين اليمنيين
18/2 /2011 م
